الخميس، 16 ديسمبر، 2010

علم اجتماع المعرفة



The sociology of knowledge
(1)
علم اجتماع المعرفة




مايسمى بــ" علم اجتماع المعرفة " هو مجال علمي غامض
يمكن أن يتضمن فقط البحث في لماذا يصبح من الضروري أن تظهر الاكتشافات العلمية في وقت ما
بدلا من وقت آخر. ويمكن أيضا أن يكشف عن الظروف الضرورية في مجتمع معين لدعم زيادة
المعرفة العلمية وتفسير لماذا تكون بعض المجتمعات أكثر نجاحا في تحقيق التقدم العلمي من
مجتمعات أخرى. هذا المجال يمكن أيضا أن يكشف عن الضغوط الاجتماعية في العمل على الأفراد
والعلماء، التي تشجع أو تحبط أعمالهم. مدى إتاحة الدعم الحكومي، إنتاج المجلات العلمية
المتخصصة، أو بنية التخصص المهني، هي جميعا موضوعات تقع في قلب اهتمامات مجال علمي
مهم ولكنه إلى درجة ما هامشي. سوف يكون مشتبكا في مسح الظروف الضرورية المحيطة بنمو
المعرفة العلمية، ولكنه مجردا من النظر إلى طبيعة هذه المعرفة.
هناك تفسير آخر لهذا المجال يجعله أكثر طموحا وأهمية. حقيقة، إذا كان مؤيدوه على حق،
فإن علم اجتماع المعرفة يجب أن يضطلع بالعديد من الوظائف التي تقوم بها الإبيستيمولوجيا. في
(strong program) " "المعرفة والصورة الاجتماعية" يضع دافيد بلور ما يسميه بالبرنامج "القوى
لعلم اجتماع المعرفة، حيث لا يفسر فقط السوسيولوجي سياق الكشف العلمي، ولكن أيضا محتواها
وطبيعتها. البرنامج يمكن أن يبدأ بواسطة التعامل مع العلم، الذي هو ينظر إليه عادة في ثقافتنا على
أنه حاضن الحقيقة. يأمل بلور حتى في أن يعطي تفسيرا سوسيولوجيا للحقائق الرياضية والمنطقية.
شكل من أشكال الردية السوسيولوجية مقترحة، حيث يفسر الاعتقاد سوسيولوجيا. بدلا من شد
الانتباه إلى محتوى الاعتقاد، كل الجهود توجه نحو الاعتبارات المتعلقة بالحقائق المجردة للاعتقاد
وللعوامل السببية المختلفة التي تعمل على إنتاجه. كذلك هناك انزياح مقابل في التأكيد من ما هو
معتقد إلى الفكرة الأكثر عيانية الخاصة بالإنسان، أو المجتمع، الذي يقوم بالاعتقاد. على ذلك النسخة
يقول لنا بلور .(anthropocentric) القوية من علم اجتماع المعرفة هي بشكل ملازم متمركزة إنسيا
(ص. 139 ) أن "الناس ليسوا محكومين بواسطة أفكارهم أو تصوراتهم". ويضيف أنه "حتى في
الرياضيات، الأكثر احتفاء ضمن كل المجالات العلمية، الناس هم الذين يحكمون أفكارهم، ليست
الأفكار هي التي تحكم الناس". علم الاجتماع، إذن يتعامل مع الناس الذين يعتقدون وليس مع
اعتقاداتهم.
الاسم نفسه الخاص بالمجال يحجب بعض الغموض. بلور يتحدث عن "علم اجتماع المعرفة"،
ولكن يظهر بسرعة أنه يراجع ما يعرف عادة بأنه "معرفة". هو يعترف (ص. 2) أن تعريفه مختلف
عن تعريف الفيلسوف، حيث أن عالم الاجتماع مهتم بالمعرفة "كظاهرة طبيعية". على هذا يقول أنه
"بدلا من تعريفها كاعتقاد حقيقي، المعرفة عند السوسيولوجي هي أي شيء يأخذه الناس كمعرفة"،
و"تتكون من هذه الاعتقادات التي يتمسك بها الناس سرا ويعيشون معها". هو يميز ما بين المعرفة
والاعتقاد (ص. 3) بواسطة الاحتفاظ باللفظ "معرفة" لما هو مصدق به جمعيا، تاركا الابتعادات
الفردية عن القاعدة العامة كي تعتبر "اعتقادات". أحد الردود على هذا هو الإصرار على تعريف
فلسفي أكثر تقليدية يعتمد على مفهوم الصدق ويميز بين الاعتقاد الحقيقي والمعرفة بواسطة ضمان
أن تكون المعرفة مؤسسة جيدا.

هناك 3 تعليقات:

  1. شكرا من الاعماق الرائعون دوما
    نجدهم في تلك الاشياء الجميلة التى يكتبونها
    دمتم لنا رمزا للفخر
    اقجى

    ردحذف
  2. شكرا ياصديق والروعة بس ساكناك من متين
    دائما انتم زادنا للمواصلة

    ردحذف
  3. جزام الله عنا كل خير

    ردحذف